فريدة - القيم واحترام الآخر - رابع ابتدائي
س «فريدة» المخوّرُ الرَّابع قيمة الاستقلالية تَهْيِّئَةٌ: كُنْ نَفْسَكَ وَسَيُحِبُّكَ الْآخَرُونَ كَمَا أَنْتَ. نشاط الحتَز إحْدَى هَذِهِ الكَلِمَاتِ لِتُكْمِلَ بِهَا العِبَارَةَ الآتية: نَفْسَهَا - مَنْ حَوْلَكَ - يَقْبَلُوكَ تأْثِيرُ الأَقْرَانِ: الشُّعُورُ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَفْعَلَ الأَشْيَاءَ مِنْ أَجْلِ أَنْ أَوْ يُحِبُّوكَ. الَّتِي يَفْعَلُهَا ١٤٣
اسْتَيْقَظَتْ «فريدة» وَكُلُّهَا حَمَاسٌ فَاليَوْمَ سَتَبْدَأُ دُرُوسَ المُوسِيقَى بِقَصْرِ الثَّقَافَةِ القَرِيبِ مِنَ المَنْزِلِ. بَعْدَ تَناوُلِهَا الإِفْطَارَ الشَّهِيِّ الَّذِي أَعَدَّهُ وَالِدُهَا انْطَلَقَا مَعًا إِلَى المَبْنَى سَيْرًا عَلَى الأَقْدَامِ ، فَدَائِمًا مَا تَسْتَمْتِعُ بِالمَشْيِ مَعَهُ. فِي أَثْنَاءِ سَيْرِهِمَا سَأَلَهَا وَالِدُهَا عَنْ شُعُورِهَا، فَرَدَّتْ «فريدة» بِسَعَادَةٍ: أَنَا مُتَحَمِّسَةٌ جِدًّا يَا أَبِي لِبَدْءِ تَعَلُّمِ العَزْفِ عَلَى الْأُورْجِ. W m
3 لَدَى وُصُولِهِمَا للمَبْنَى وَدَّعَتْ «فريدة» وَالِدَهَا ثُمَّ انْضَمَّتُ لأَصْدِقَائِهَا فِي المَكَانِ المُخَصَّص للانْتِظَارِ بِالحَدِيقَةِ فِي أَثْنَاءِ انْتِظَارِهِمْ لِبَدْءِ اليَوْمِ g قَالَ لَهَا أَصْدِقَاؤُهَا: لَقَدْ سَجِّلْنَا أَسْمَاءَنَا فِي وَرْشَةِ تَعَلْمِ الرَّسْمِ ، فَهَلْ سَتَأْتِينَ مَعَنَا يَا «فريدة»؟ فَكَّرَتْ «فريدة» للحَطَاتٍ، فَهِيَ تُحِبُّ الأُورْجَ وَلَكِنْ لَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ وَحْدَهَا فِي وَرْشَةِ المُوسِيقَى بِدُونِ أَصْدِقَائِهَا، فَقَالَتْ: نَعَمْ بِالطَّبْعِ جَاءَتْ مُعَلِّمَةُ المُوسِيقَى لِتَصْطَحِبَ تَلامِيذَهَا إِلَى الفَصْلِ، وَعِنْدَمَا نَادَتِ اسْمَ «فريدة» تَوَجَّهَتْ إِلَيْهَا بِتَرَدُّدٍ وَقَالَتْ : لَقَدْ غَيَّرْتُ رَأيِي وَأُرِيدُ الانْضِمَامَ إِلَى وَرْشَةِ الرَّسْمِ. سَأَلَتْهَا المُعَلَّمَهُ : هَلْ أَنْتِ وَائِقَةٌ مِنْ أَنَّ هَذَا مَا تُرِيدِينَهُ يَا «فريدة»؟ نَظَرَتْ «فريدة» إلى أصْدِقَائِهَا وَبَدَا عَلَيْهَا التَّرَدُّدُ، ثُمَّ قَالَتْ: نَعَمْ أَنَا مُتَأَكِّدَةٌ، أُرِيدُ أَنْ أَتَعَلَّمَ الرَّسْمَ. W
ε بَدَأَ دَرْسُ الرَّسْمِ وَجَلَسَتْ «فريدة» بِجَانِبِ أصْدِقَائِهَا، وَوَزَّعَتِ الأُسْتَاذَةُ «داليا» الألوان والأَوْحَاتِ عَلَيْهِمْ لِيَبْدَءُوا فِي العَمَلِ وَيُحَاوِلُوا اتَّبَاعَ التَّعْلِيمَاتِ. لاحظت الأُسْتَاذَةُ «داليا» أَنَّ «فريدة» تَبْدُو غَيْرَ مُهْتَمَّةٍ وَمُشَتَّتَةٌ للغَايَةِ، فَاقْتَرَبَتْ مِنْهَا وَقَالَتْ: «فريدة»، هَلْ أَنْتِ بِخَيْرٍ؟ هَلْ فَهِمْتِ الخُطُوَاتِ جيدا ؟ هَزَّتْ «فريدة» رَأْسَهَا بِحُزْنٍ لِتُظْهِرَ للمُعَلِّمَةِ أَنَّهَا فَهِمَتْ. أَنْهَتْ «فريدة» وَأَصْدِقَاؤُهَا العَمَلَ وَذَهَبُوا إِلَى الحَدِيقَةِ لانْتِظَارِ أَوْلِيَاءِ أُمُورِهِمْ.. قَالَتْ «روان» بِحَمَاس: أُحِبُّ الرَّسْمَ جِدًّا، وَأَعْتَقِدُ أَنَّهُ أفْضَلُ أَنْوَاعِ الفُنُونِ وَهُوَ سَهْل للغاية، ثُمَّ نَظَرَتْ إِلَى «فريدة» وَقَالَتْ لَهَا بَدَوْتِ حَزِينَةً جِدًّا فِي الفَصْلِ، أَلَّا تُحيِّينَ الرَّسم ؟ رَدَّتْ «فريدة» بِصَوْتٍ خَفِيض: بِالطَّبْعِ أُحِبُّهُ، وَلِهَذَا اخْتَرْتُهُ. เล
1 فِي طَرِيقِ العَوْدَةِ شَعَرَ وَالِدُهَا بِأَنَّهَا لَمْ تَعْدْ بِحَمَاسَةِ هَذَا الصَّبَاحِ نَفْسِهَا، فَقَالَ: أَلَمْ تَسْتَمْتِعِي بِدَرْسِ المُوسِيقَى اليَوْمَ يَا «فريدة»؟ رَدْتُ «فريدة»: غَيَّرْتُ رَأيِي وَاخْتَرْتُ الرَّسْمَ. اسْتَغْرَبَ وَالِدُهَا وَقَالَ: الرَّسْمُ هِوَايَةٌ جَمِيلَةٌ أَيْضًا، وَلَكِنْ مَا سَبَبُ تَغْيِيرِ رَأْيِكِ؟ قَالَتْ «فريدة» بتَرَدُّدٍ وَحُزْنٍ: لأنَّنِي أُحِبُّ الرَّسْمَ. ابْتَسَم وَالِدُهَا وَقَالَ: لَا يَبْدُو أَنَّكِ تُحِبّينَهُ، لَقَدْ كُنْتِ مُتَحَمِّسَةً لِدُرُوسِ المُوسِيقَى وَالآنَ تَبدِينَ حَزِينَةٌ للغَايَةِ. سَكَتَتْ «فريدة» للحَظَاتِ، ثُمَّ قَالَتْ: هَذَا صَحِيحٌ يَا والدي، لَكِنَّنِي وَجَدْتُ أَصْدِقَائِي كُلُّهُمْ قَدْ سَجُلُوا أَسْمَاءَهُمْ فِي وَرْشَةِ الرَّسْمِ وَلَمْ أشأ أن أَكُونَ وَحِيدَةٌ فِي دُرُوسِ المُوسِيقَى فَسَجِّلْتُ اسْمِي مَعَهُمْ. وَقَفَ وَالِدُهَا بِجَانِبِهَا، وَقَالَ: إِنَّهُ لأَمْرٌ جَمِيلٌ أَنْ تُحِبّي شَيْئًا مُخْتَلِفًا، هَذَا يَجْعَلُكِ فَريدَةً مِثَلَ اسْمِكِ، وَأَعْتَقِدُ أَنَّهُ يَجِبْ عَلَيْكِ فِعْلُ الشَّيْءِ الَّذِي يُعْجِبُكِ حَتَّى لَوْ أَحَبُّ أَصْدِقَاؤُكِ غَيْرَهُ، سَتَكُونِينَ مَعَهُمْ بَعْدَ أنتِهَاءِ دَرْسِ المُوسِيقى وفِي المَدْرَسَةِ، لَكِنَّكِ سَتَعْزِفِينَ المُوسِيقَى الَّتِي تُحِبِّينَهَا. رَدَّتْ «فريدة»: مَعَكَ حَقَّ يَا وَالِدِي، سَوْفَ أَطْلُبُ تَسْجِيلَ اسْمِي فِي دَرْسِ المُوسِيقَى غَدًا، فَأَنَا أُحِبُّ المُوسِيقَى وَأُحِبُّ أصْدِقَاتِي وَمِنَ المُهِم أَنْ أَحَافِظَ عَلَيْهِمْ وَعَلَى مَا أُحِبُّ. نَظَرَ إِلَيْهَا الأَبُ بِابْتِسَامٍ وَقَالَ: أَعْتَقِدُ أَنْ هَذَا اخْتِيَارُ حَكِيمٌ يَا «فريدة»، أَنَا فَخُورٌ جِدًّا بِمَدَى اسْتِقْلَالِيَّتِكِ وَتَمَيَّرَكِ. LEV