فكرة مدهشة - القيم واحترام الآخر - رابع ابتدائي
السلام مع اللفس هو تقبلنا لأنفسنا ومعرفة نقاط ضعفنا وقوتنا
المخورُ الثَّالث قِيمَةُ النِّسَامُحِ وَالسّلام ٢ فكْرَةٌ مُدهشةً السَّلَامُ مَعَ النَّفْسِ هُوَ تَقَبَّلُنَا لأَنْفُسِنَا وَمَعْرِفَةُ نِقَاطِ ضَعْفِنَا وَقُوَّتِنَا . تَهيئةٌ: نَشَاطُ ابْحَثُ عَنْ .... ابْحَثُ عَنْ زَمِيلٍ / زَمِيلَةٍ يَعْرِفُ كَيْفَ يَرْكَبُ دَرَّاجَةٌ. . يُحِبُّ اللَّوْنَ الأحمر. . لَدَيْهِ حَسَاسِيَّةٌ لِنَوْعِ مُحَدِّدٍ مِنَ الطَّعَامِ. الاسم ٩٧
اقْتَرَبَتْ إِجَازَةُ نِصْفِ العَامِ، وَكَكُل عَامٍ سَأَلَتْ وَالِدَةُ «شادي»: مَا خُطِّتُكَ لِقَضَاءِ الإِجَازَةِ هَذَا العَامَ يَا «شادي»؟ منْهَا. قَالَ «شادي» بِحَمَاسَةٍ: هَذَا العَامُ لَدَيَّ فِكْرَةٌ مُدْهِشَةٌ للاسْتِمْتَاعِ بِالْإِجَازَةِ وَالاسْتِفَادَةِ سَأَلَتْهُ وَالِدَتْهُ وَهِيَ تُفَكِّرُ: إممممم ! فِكَرُكَ دَائِمًا مُخْتَلِفَةٌ وَمُبْهِرَةٌ، لَكِنْ تُرَى مَا هِيَ؟ ضَحِكَ «شادي» وَقَالَ: فِكْرَتِي مُعْتَمِدَةٌ عَلَيْكِ وَمُرْتَبِطَةٌ بِكِ يَا أُمِّي فِي إِجَازَةِ العَامِ المَاضِي حِينَ رَافَقْتُكِ مَعَ أَحَدِ الأَفْوَاجِ السَّيَاحِيَّةِ لِزِيَارَةِ مَعَالِمِ الفَيُّومِ الأَثْرِيَّةِ، لاحَظتُ وُجُودَ عَدَدٍ كَبِيرٍ مِنَ الأَطْفَالِ المُرَافِقِينَ لِأُسرِهِمْ؛ لِذَا فَقَدْ فَكَّرْتُ هَذَا العَامَ أَنْ أَكُونَ مُرْشِدَهُمُ الصَّغِيرَ الَّذِي يَصْحَبُهُمْ فِي أحَدِ المَتَاحِفِ وَيُعَرِّفُهُمْ بِتَارِيخِهِ وَقِصَّتِهِ، فَمَا رَأَيْكِ؟ المتحف ٩٨
r ضَحِكَتْ وَالِدَتْهُ فَرحَةٌ وَقَالَتْ: فِكْرَةٌ مُدْهِشَةٌ يَا «شادي»، وَهَلْ أَعْدَدْتَ بَرْنَامَجًا للزِّيَارَةِ لِنَتَنَاقَشَ فِيهِ مَعًا؟ قال «شادي» بِحَمَاسَةٍ وَثِقَةٍ وَهُوَ يُمْسِكُ بِيطَاقَاتِ مُلَوْنَهُ: نَعَمْ يَا أُمِّي اخْتَرْتُ مَكَانًا مُغْلَقًا يَحْمِينِي مِنَ التَّعَرُّضِ لأُشِعَةِ الشَّمْسِ لِفَتْرَةٍ طَوِيلَةٍ وَجَمَعْتُ عَنْهُ بِهَذِهِ البِطَاقَاتِ مَعْلُومَاتٍ أَتَوَفَّعُ أن تَكُونَ مُفَاجَأَةٌ للأَطْفَالِ ضَحِكَتْ وَالِدَتْهُ وَقَالَتْ: أَنْتَ دَائِمًا تُفَاجِتُنِي، سَأَعْتَمِدُ عَلَى اخْتِيَارِكَ هَذَا العَامَ. فِي صَبَاحٍ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الإِجَازَةِ، اسْتَيْقَظَ «شادي» مُبَكْرًا وَاسْتَعَدُ لِمُرَافَقَةِ وَالِدَتِهِ فِي اسْتِقْبَالِ أَوَّلِ فَوْجِ سِيَاحِيٍّ لِزِيَارَةِ مَعَالِمِ الفَيُّومِ الأُثرِيَّةِ. رَحبَ «شادي» بالأطْفَالِ، وَزّعَ عَلَى كُلِّ مِنْهُمْ زُجَاجَةَ مَاءٍ وَبِطَاقَةٌ كَتَبَ عَلَيْهَا أَهْلًا بِكُمْ وَرَسَمَ عَلَيْهَا حُونًا كَبِيرًا. سَأَلَهُ أَحَدُ الأَطْفَالِ بِدَهْشَةٍ: أَيْنَ هَذَا الحُوتُ؟! القَيُّومُ لَيْسَ بِهَا بَحْرٌ أَوْ مُحِيطًا ضَحِكَ «شادي» وَقَالَ: هَيَّا بِنَا المتحف إِلَى وَادِي الحِيتَانِ فَقَالَ كُل الأَطْفَالِ فِي دَهْشَةٍ وَادِي الحيتان؟! المتحف ٩٩
ε تَوَجَّهَ الفَوْجُ لِمُتَحَفِ الحَفْرِيَّاتِ وَتَغَيرِ المُناخ، وَهُوَ المُنْحَفُ الأَوَّلُ مِنْ نَوْعِهِ فِي الشَّرْقِ الأَوْسَطِ، وَهُنَاكَ شَاهَدُوا هَيَاكِلَ الحَفْرِيَّاتِ وَهَيْكَلَ حُوتِ (الباسيلوسورس إيزيس) أَضْخَمِ حُونٍ مُتَحَجِّرٍ مُنْذُ مَلابِينِ السِّنِينَ... حَكَى لَهُمْ «شادي» كَيْفَ أَنَّهُ بِسَبَبٍ تَغَيرِ المُنَاخِ تَحَوَّلَ وَادِي الحِيتَانِ مِنْ بَحْرٍ إِلَى صَحْرَاءَ، وَتَعَرَّفُوا أَشكال الحَيَاةِ عَلَى كَوْكَبِ الأَرْضِ ، وَكَيْفَ تَغَيَّرَتْ تَبَعًا لِتَغَيْرِ المُنَاخِ. انْتِهَرَ الأَطْفَالُ بِالمَعْلُومَاتِ وَبِاسْلُوبِ «شادي» المشوقِ فِي عَرْضِهَا، قَالَ أَحَدُهُمْ بِحَمَاسَةٍ مَرَّ الوَقْتُ سَرِيعا وَلَمْ نَشْعُرُ بِهِ، وَقَالَتْ طِفْلَةٌ أُخْرَى كَتَبْتُ جَمِيعَ المَعْلُومَاتِ فِي مُفَكِّرَتي وَسَأَحْكِيها لزميلاتي بِالمَدْرَسَةِ. شَكَرَ الأَطْفَالُ «شادي»، وَتَبَادَلُوا أَرْقَامَ الهَوَاتِفِ لِيَظُلُّوا دَائِمًا عَلَى تواصل. المتحف المتحف
7 انْتَهَتْ جَوْلَةُ الفَوْجِ السَّيَاحِيِّ بِمَدِينَةِ الفَيُّومِ ، وَشَكَرَ الجَمِيعُ «شادي» وَوَالِدَتْهُ.. عَادَ «شادي» للبَيْتِ فَرَحًا بِصَدَاقَاتٍ جَدِيدَةٍ عَانَقَتْهُ أُمُّهُ بِحَنَانِ وَقَالَتْ: أَنَا أَفْتَخِرُ بِكَ يَا «شادي» وَبِفِكْرَتِكَ الرَّائِعَةِ، سَتْرَافِقُنِي دَائِمًا بِجَمِيعِ الرَّحْلَاتِ فِي أَيَّامِ الإِجَازَاتِ. H
التعليقات
الرجاء تسجيل الدخول لكتابة تعليق.
لا تعليقات بعد. كن أوّل من يكتب.