فكرة جديدة - القيم واحترام الآخر - سادس ابتدائي
المِحْوَرُ الرَّابِعُ : مَسْئُولِيَاتِي تِجَاهَ نَفْسِي وَعَالَمِي القِيمَةُ : الحِلْمُ وَضَبْطُ النَّفْسِ ε 96 عَلَيْنَا أَنْ نَسْتَخْدِمَ المَوَارِدَ مِنْ حَوْلِنَا بِاعْتِدَالٍ وبِشَكْلٍ مَسْئُولٍ. فتر جديدة بَدَأَتِ الأُسْتَاذَةُ «يُمنى» مُدَرِّبَةُ المُوسِيقَى حِصَّةَ اليَوْمِ وَهِيَ تَقُولُ للتَّلَامِيذِ إِنَّ دَرْسَ اليَوْمِ سَوْفَ يَكُونُ فِي حَدِيقَةِ قَصْرِ الثَّقَافَةِ بَدَلًا مِنَ الفَصْلِ؛ للمُشَارَكَةِ فِي تَرْشِيدِ اسْتِهْلَاكِ الكَهْرَبَاءِ .. فَرِحَ التَّلَامِيذُ بِالفِكْرَةِ وَجَهَّزُوا آلاتِهِمُ المُوسِيقِيَّةَ لِلذَّهَابِ إِلَى الحَدِيقَةِ مَعَ المُعَلِّمَةِ وَبَدَأَ التَّدْرِيبُ. كَانَ كُلُّ مِنْهُمْ يَعْرِفُ عَلَى آلَتِهِ بِإِرْشَادِ المُعَلِّمَةِ وَيَسْتَمْتِعُ بِدِفْءِ الشَّمْسِ وَنَقَاءِ الهَوَاءِ، وَعِنْدَ انْتِهَاءِ التَّدْرِيبِ حَيَّتْهُمُ المُعَلِّمَهُ عَلَى أَدَائِهِمْ وَقَالَتْ: سَوْفَ يَكُونُ تَدْرِيبُنَا بِالحَدِيقَةِ فِي المَرَّاتِ المُقْبِلَةِ أَيْضًا فَلَا دَاعِي لَاسْتِخْدَامِ الأَضْوَاءِ الاصْطِنَاعِيَّةِ فِي وُجُودِ الشَّمْسِ، مَا رَأَيْكُمْ ؟». فَرِحُوا جَمِيعًا وَوَافَقُوا الأُسْتَاذَةَ «يُمنى»، لَكِنَّ «إبراهيم» كَانَ شَارِدَ الذَّهْنِ مُنْشَغِلًا بِالكَثِيرِ مِنَ الأَسْئِلَةِ حَوْلَ أَهَمِّيَّةِ تَرْشِيدِ الاسْتِهْلَاكِ وَمَدَى ضَرُورَتِهِ.
خَرَجَ «إبراهيم» لِيَجِدَ وَالِدَهُ فِي انتظارِهِ، وَكَمَا اعْتَادَا سَارَا مَعًا فِي اتِّجَاهِ البَيْتِ وَهُمَا m ؟ لَقَدْ يَتَشَارَكَانِ تَفَاصِيلَ اليَوْمِ. فِي أثْنَاءِ سَيْرِهِمَا، قَالَ «إبراهيم» لِوَالِدِهِ: «هَلْ تَعْلَمُ يَا تَدَرَّبْنَا اليَوْمَ فِي الحَدِيقَةِ بَدَلًا مِنَ الفَصْلِ لِنُرَشِّدَ اسْتِهْلَاكَنَا الكَهْرَبَاءِ». ابْتَسَمَ الأَبُ وَأَعْرَبَ عَنْ إِعْجَابِهِ بِالفِكْرَةِ، وَسَأَلَ «إبراهيم» عَمَّا إِذَا كَانَ قَدِ اسْتَمْتَعَ بِذَلِكَ أَمْ لا.. رَدَّ «إبراهيم» قَائِلًا: «نَعَمْ ، لَقَدْ كَانَ ذَلِكَ مُمْتِعًا لَكِنَّنَا يَا أَبِي سَنْوَفِّرُ سَاعَةً وَاحِدَةً فَقَطْ مِنِ اسْتِخْدَامِنَا الكَهْرَبَاءِ وَهِيَ مُدَّةُ التَّدْرِيبِ؛ فَهَلْ هَذَا يَكْفِي لِنُحَافِظَ عَلَى مَوَارِدِنَا؟! أَعْتَقِدُ أَنَّ هَذَا لَنْ يَكُونَ ذَا تَأْثِيرِ كَبِير». فَرِحَ الأَبُ بِتَحْلِيلِ «إبراهيم» وَبِتَفْكِيرِهِ الذَّكِيّ النَّاقِدِ ، فَأَجَابَهُ قَائِلًا: «مَعَكَ حَقٌّ يَا (إبراهيم ) وَلَكِنْ، مَاذَا لَوْ قَامَ الجَمِيعُ بِذَلِكَ؟ هَلْ تَعْتَقِدُ أَنَّهُ سَيَكُونُ لَهُ تَأْثِيرُ مَلْمُوسٌ؟». رَدَّ «إبراهيم» فِي حَيْرَةٍ: «لَا أَدْرِي يَا أَبِي». jor
شَرَحَ الأَبُ لِـ «إبراهيم» الأَمْرَ قَائِلًا: «إِنَّ القَلِيلَ مِنَ التَّوْفِيرِ فِي عَدَدٍ كَبِيرٍ مِنَ المَنَازِلِ وَالمَصَانِعِ وَالشَّرِكَاتِ وَالمَحَالٌ سَيَكُونُ بِالتَّأْكِيدِ شَيْئًا كَبِيرًا وَمُؤَكِّرًا، فَعَدَدُ المَنَازِلِ فَقَطْ فِي مِصْرَ كَبِيرٌ جِدًّا فَإِذَا وَفَّرَ كُلُّ مِنْهَا القَلِيلَ مِنَ الكَهْرَبَاءِ فَهَذَا سَيُوَفِّرُ الكَثِيرَ مِنَ الموارد للبلد». رَدَّ «إبراهيم»: «وَلَكِنْ ، كَيْفَ يُمْكِنُ للشَّرِكَاتِ وَالمَصَانِعِ تَرْشِيدُ الاسْتِهْلَاكِ وَهِيَ تَعْتَمِدُ عَلَى الكَهْرَبَاءِ فِي تَشْغِيلِ الآلاتِ؟!». شَرَحَ الأَبْ لِـ «إبراهيم» أَنَّ هُنَاكَ العَدِيدَ مِنَ الأَسَالِيبِ للحِفَاظِ عَلَى المَوَارِدِ مِنْ حَوْلِنَا مِنْهَا إِعَادَةُ التَّدْويرِ وَتَرْشِيدُ الاسْتِهْلَاكِ وَاسْتِخْدَامُ الطَّاقَةِ المُتَجَدِّدَةِ، فَمِنَ المُمْكِن أَنْ تُطَبّقَ المَصَانِعُ وَالشَّرِكَاتُ ذَلِكَ ، كَمَا عَلَيْنَا نَحْنُ أَيْضًا أَنْ نُطَبَقَهُ فِي حَيَاتِنَا اليَوْمِيَّةِ بِمَنَازِلِنَا. ١٥٣
فَكَّرَ «إبراهيم» قَلِيلًا، ثُمَّ قَالَ: «مَعَكَ حَقٌّ يَا أَبِي، فَمَثَلًا يُمْكِنُ أَنْ نُخَصِّصَ أَوْقَانًا مُحَدَّدَةً لِمُشَاهَدَةِ التِّلْفَازِ بِالمَنْزِلِ وَنُمَارِسَ أَنْشِطَةً مُخْتَلِفَةً لَا تَتَطَلَّبُ اسْتِخْدَامَ الكَهْرَبَاءِ فِي الصَّبَاحِ، كَمَا يُمْكِنُنَا أَنْ نَقُومَ بِإِعَادَةِ تَدْوِيرِ الْأَشْيَاءِ بِمَنَازِلِنَا». فَرِحَ الأَبُ بِمُقْتَرَحَاتِ «إبراهيم» وَشَجَعَهُ عَلَى إِعْدَادِ بَعْضِ الفِكَرِ الَّتِي يُمْكِنُ أَنْ يُشَارِكَهَا مَعَ زُمَلَائِهِ فِي التَّدْرِيبِ المُقْبِلِ لِيُحَافِظُوا عَلَى الْمَوَارِدِ بِمَنَازِلِهِمْ ، وَبِذَلِكَ يُمْكِنُ أَنْ يُشَارِكَ الجَمِيعُ فِي الحِفَاظِ عَلَى الْمَوَارِدِ مِنْ حَوْلِهِمْ. 10