حدث عابر - القيم واحترام الآخر - خامس ابتدائي
المحور الأول: أَكْشِفُ ذاتي حَدَتْ عَابِرٌ قيقة: الإتقان والمسئولية I يجب أن يتحلى كُلِّ مِنا بروح المسئولية حَتَّى يَكُونَ لَدَيْنَا مُجْتَمَع نَاجِحٌ. صَاحَ «سليمان»: «انتظِرُونِي أَنَا قَادِمٌ وَخَرَجَ مُسْرِعًا مِنَ المَنْزِلِ لِيَلْحَقِّ بِأَخَوَيْهِ وَهُمَا أَكْبَرُ مِنْهُ سِنًّا لِيَذْهَبُوا مَعًا إِلَى الْمَدْرَسَةِ وَهُوَ يَحْمِلُ حَقِيبَتَيْنِ سَأَلَهُ أَخُوهُ «جاسر»: «لِمَاذَا تَأَخَّرْتَ اليَوْمَ يَا (سليمان) ؟ وَلِمَاذَا تَحْمِلُ حَقِيبَتَيْنِ؟!». أَجَابَ «سليمان»: «أَعْتَذِرُ كُنتُ أَبْحَث عَنْ قَمِيصِ الفَرِيقِ، فَاليَوْم تَدْرِيبُ كُرَةِ القَدَمِ بَعْدَ انْتِهَاءِ اليَوْمِ الدِّرَاسِي، وَهَذِهِ حَقِيبَةُ مَلَابِسِي الرِّيَاضِيَّةِ». قَالَ «جاسر»: «هَذَا رَائِع! لَكِنْ هَلْ جَهَّرْتَ مَا يَكْفِيكَ مِنْ طَعَامٍ وَشَرَاب؟ وَهَلْ تَأْكُدْتَ مِنْ وُجُودِ حُقْنَةِ الأنسولين الخَاصَّةِ بِكَ؟». رَدَّ «سليمان»: «أَشْكُرُكَ عَلَى اهْتِمَامِكَ بِي يَا أَخِي. لا تَعْلَقُ، لَقَدْ تَأْكُدْتُ مِنْ إِحْضَارِ كُلِّ شَيْءٍ». وَدْعَ «سليمان» أَخَوَيْهِ أَمَامَ بَوْابَةِ مَدْرَسَتِهِ، ثُمَّ تَوَجّة إِلَى زُمَلَائِهِ لِحُضُورِ طَابُورِ الصَّبَاحِ. M
في الطَّرِيقِ إِلَى الطَّابُورِ حَيًّا «سليمان» مُعَلِّمَ الرِّيَاضِيَّاتِ بِأَدَبٍ، ثُمَّ قَالَ: «لَقَدْ أَحْضَرْتُ أَدَوَاتِ حِصّةِ الهَنْدَسَةِ كَمَا طَلَبْتَ مِنَّا يَا أُسْتَاذِي». www ال
مَرَّت الحصص الوَاحِدَةُ تِلْوَ الأُخْرَى إِلَى أَنْ حَانَ مَوْعِدُ الفُسْحَةِ، فَأَخَذَ «سليمان» وَزُمَلَاؤُهُ طَعَامَهُمْ وَجَلَسُوا فِي جَانِبٍ مِنَ الْفِنَاءِ لِيَتَنَاوَلُوهُ، وَعَرَضَ عَلَيْهِمْ زَمِيلُهُمْ «تامر » بَعْضَ الحَلْوَى فَتَناوَلُوا مِنْهَا جَمِيعًا، لَكِنَّ «سليمان» اعْتَذَرَ قَائِلًا: «أَشْكُرُكَ يَا (تامر) ، لَا أَسْتَطِيعُ تَنَاوُلَ الحَلْوَى اليَوْمَ ». فَقَدْ كَانَ «سليمان» يَعْلَمُ أَنَّ الحَلْوَى غَيْرُ مَسْمُوحٍ بِهَا فِي نِظَامِهِ الغِذَائِ اليَوْمَ . My
فِي نِهَايَةِ اليَوْمِ الدِّرَاسِي وَقَبْلَ تَوَجُهِ «سليمان» وَصَدِيقِهِ «هيثم» لِتَدْرِيبٍ كُرَةِ القَدَمِ ، أَخْرَجَ «سليمان» مِنْ حَقِيبَتِهِ حُقْنَةَ الأنسولين الَّتِي كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَخُذُهَا قَبْلَ التَّدْرِيبِ، لَكِنَّ الحُقْنَةَ وَقَعَتْ مِنْ يَدِهِ وَانْكَسَرَتْ فَزِعَ «سليمان» وَشَعَرَ بِالتَّوَثْرِ وَالفَلَقِ وَقَالَ: «مَاذَا أَفْعَل الآن؟». رَدٌ «هيثم»: «اهْدَأَ يَا (سليمان) لا تَخَفْ سَوْفَ تَذْهَبُ إِلَى العِيَادَةِ لِتُسَاعِدَنَا المُمَرْضَةُ». حِينَ وَصَلَا إِلَى عِيَادَةِ المَدْرَسَةِ، رَوَى لَهَا «سليمان» ما حَدَثَ فَقَالَتِ المُمَرْضَةُ: «لا تَقْلَقُ يَا (سلیمان)، ألا تَذْكُرُ أَنَّنَا اتَّفَقْنَا عَلَى أَنْ يكُونَ لَدَيْنَا بِالعِيَادَةِ حُقْنَةُ أَنْسولين إضَافِيَّةٌ لِمِثْلِ هَذِهِ الظُّرُوفِ؟». رد «سليمان» برَاحَةٍ وَسُرُورٍ: نَعَمْ، نَعَمْ تَذَكَّرْتُ». ضَحِكَتِ المُمَرْضَةُ وَأَعْطَتْهُ الحُقْنَةَ وَقَالَتْ لَهُ : لَيْتَ جَمِيعَ التَّلَامِيذِ مِثْلُكَ يَا (سليمان)، فَأَنْتَ دَائِمًا مَا تَهْتَمُ بِمَسْئُولِيَّاتِكَ تِجَاهَ صِحْتِكَ وَدِرَاسَتِكَ، كُلُّ شَيْءٍ عَلَى مَا يُرَامُ الآنَ وَيُمْكِنُكَ العَوْدَةُ إِلَى التَّدْرِيبِ». 18