هذا ليس عدلا - القيم واحترام الآخر - خامس ابتدائي
٢٩ المحور الأول : اكتشف ذاتي هذا ليس عدلا قيمة العدل العَدْلُ يَعْنِي الأَنْصَافَ وَالمُسَاوَاةً بَيْنَ كُلِّ مَنْ أَتَعَامَلُ مَعَهُمْ في حياتي اليَوْمِية. كانَتْ «دنيا» وَزَمِيلَاتُهَا مِنْ فَرِيقِ السُّلةِ بِالنَّادِي يَقُمْنَ بِالإِحْمَاءِ اسْتِعْدَادًا لِتَدْرِيبِ اليَوْمِ، حِينَ طَلَبَ مِنْهُنَّ المُدَرِّبُ أَنْ يَجْتَمِعْنَ فِي مُنتَصَفِ المَلْعَبِ وَقَالَ لَهُنَّ: «يَنْضَمُّ إِلَيْنَا في تَدْرِيبٍ اليَوْم فَرِيقُ الصَّغِيرَاتِ كَمْكَافَأَةٍ لَهُنَّ عَلَى أَدَائِهِنَّ المُمَيَّرِ فِي المُبَارَيَاتِ».. رَحْبَتْ عُضْوَاتُ الفَرِيقِ بِالفِكْرَةِ وَتَحَمِّسْنَ للتَّدَرُّبِ مَعَهُنَّ. بَدَأَ التَّدْرِيبُ المُشْتَرَكُ، وَكَانَ التَّمْرِينُ الأَوَّلُ هُوَ التَّسْدِيدُ عَلَى السَّلْةِ، فَاصْطَفَتْ لاعِبَاتُ الفَرِيقَيْنِ فِي طَابُورٍ لِيَلْعَبْنَ بِالتَّرْتِيبِ. عِنْدَمَا حَانَ دَوْرُ «دنيا» في التَّسْدِيدِ أَخْطَاتِ الرَّمْيَةَ فَلَمْ تَصِلْ كُرَتُهَا إِلى السلة، فَعَادَتْ سَرِيعًا لآخِرِ الطَّابُورِ كَيْ تَأْخُذَ دَوْرَهَا فِي التَّسْدِيدِ مَرَّةٌ أُخْرَى. W
لاحظت «دنيا» أَنَّ المُدَرِّبَ يَطْلُبُ مِنَ اللَّاعِبَاتِ الصَّغِيرَاتِ أَنْ يَقْتَرِبْنَ أَكْثَرَ مِنَ السُّلَّةِ، ثُمَّ التَّسْدِيدَ، فَتَعَجِّبَتْ وَفَكْرَتْ: «لِمَاذَا يَطْلُبُ مِنْهُنَّ الاقْتِرَابَ مِنَ السَّلْةِ؟!». سَدَّدَتِ الصَّغِيرَاتُ وَنَجَحَتْ بَعْضُهُنَّ فِي إِرْسَالِ الكُرَةِ إِلَى السَّلَّةِ، وَشَعَرَتْ «دنيا» بِالغَضَبِ وَفَكْرَتْ: «هَذَا لَيْسَ عَدْلًا لَوْ كُنْتُ أُسَدِّدُ مِنَ المَكَانِ نَفْسِهِ لَكُنْتُ نَجَحْتُ في رَمْيَتِي». ٣٠
on M ۳۱ ثُمَّ بَدَأَ التَّمْرِينُ الثَّانِي وَطَلَبَ المُدْرِّبُ مِنَ اللَّاعِبَاتِ أَنْ يَرْكُضُنَ حَوْلَ المَلْعَبِ قَائِلًا: «سَوْفَ يَدُورُ فَرِيقُ الفَتَيَاتِ خَمْسَ مَرَّاتٍ، أَمَّا فَرِيقُ الصِّغِيرَاتِ فَسَوْفَ يَدُورُ ثَلاثًا فَقَط». بَدَأَ الجَمِيعُ في تَنْفِيذِ المَطْلُوبِ مِنْهُنَّ، لَكِنَّ «دنيا» تَوَفَّفَتْ بَعْدَ ثَلاثِ مَرَّاتٍ فَقَطْ سَأَلَهَا المُدَرِّبُ: «لِمَاذَا تَوَقُفْتِ يَا (دنيا)؟». رَدْتُ «دنيا»: «لَقَدْ جَرَيْتُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِثْلَ الفَرِيقِ الآخَرِ». رَدَّ المُدَرِّبُ : « وَلَكِنْ عَلَى فَرِيقِكِ أَنْ يَجْرِيَ خَمْسَ مَرَّاتٍ»، قَالَتْ «دنيا» بِتَردُّد: «يَا كابين، لَقَدْ سَمَحْتَ لِفَرِيقِ الصَّغِيرَاتِ بِالتَّسْدِيدِ عَنْ قُرْبٍ فِي أَوْلِ تَمْرِينٍ وَالآنَ تُحَدِّدُ لَهُنَّ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَقَطْ هَذَا لَيْسَ عَدْلًا!». www
ضَحِكَ المُدَرِّبُ ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: « العَدْلُ هُوَ إِعْطَاءٌ كُلِّ فَرْدٍ مَا يُمْكِنُهُ عَمَلُهُ حَتَّى يَكُونَ نَاجِحًا.. أمّا المُسَاوَاةُ فَهِيَ إِعْطَاءُ جَمِيعِ الأَفْرَادِ الشَّيْء نَفْسَهُ دُونَ اخْتِلَاف أَوْ تَمْيِيزِ، فَالصَّغِيرَاتُ يَجِبُ أَنْ يَتَدَرِّبْنَ بِطَرِيقَةٍ تُنَاسِبُ قُدْرَتَهُنَّ وَلِيَا قَتَهُنَّ وَأَعْمَارَهُنَّ الصَّغِيرَةَ وَهُوَ مَا يَخْتَلِفُ عَنْ فَرِيقِكِ الأكبر سنا وَقُدْرَتِهِ وَلِيَاقَتِهِ، فَلَوْ قُمْنَ بِالثَّمَارِينِ نَفْسِهَا مِثْلَكُنَّ أَكُونُ بِذَلِكَ قَدْ ظَلَمْتُهُنَّ». قَالَتْ «دنيا»: الآنَ فَهِمْتُ لِهَذَا سَمَحْتَ لَهُنَّ بِالتَّسْدِيدِ عَنْ قُرْبٍ لأَنَّهُنَّ أَصْغَرُ سِنًّا مِنْ فَرِيقِنَا»، رَدَّ المُدَرِّبُ: «هَذَا مَا أَعْنِيهِ بِالضَّبْطِ». قَامَتْ «دنيا» مُسْرِعَةٌ وَقَالَتْ لَهُ : حَسَنًا، سَأَكْمِلُ فَوْرًا المَراتِ الخَمْسَ .. أَشْكُرُكَ يَا كابتن عَلَى هَذَا التَّوْضِيح وَاعْتَذِرُ عَنْ سُوءٍ فَهْمِي!». Min ليم ۳۲