من المسئول - القيم واحترام الآخر - خامس ابتدائي
المحور الثاني: عَلاقَانِ مَعَ الآخَرِينَ مَنِ المَسْئُولُ؟ قِيمَة : الإِنْقانُ والمَسْئُولية إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ قَوِيًّا فَكُنْ مَسْئُولًا. كَانَ الأَخَوَانِ يَسْتَعِدَّانِ النَّوْمِ ، قَالَ «جاسر»: «تُصْبِحُ عَلَى خَيْرٍ يَا (سليمان)، سَأَنَامُ الآنَ حَتَّى أَسْتَيْقِظَ مُبَشِّرًا لِمَوْعِدِنَا المُهمُ غَدًا.. أَرْجُو أَلَّا نَتَأَخَّرَ». أَجَابَ «سليمان»: «سأكُونُ مُسْتَعِدًا فِي المَوْعِدِ لَا تغْلَقُ، أَنَا أَيْضًا سَأَذْهَبُ للنَّوْمِ فَأَنَا مُتَحَمِّسُ الغَايَةِ». لكِنْ قَبْلَ أَنْ يَذْهَبَ «سليمان» للنَّوْمِ تَذَكَّرَ مَعْلُومَةً مُهمَّةٌ يُرِيدُ البَحْتَ عَنْهَا قَبْلَ مَوْعِدِهِ مَعَ أَخِيهِ غَدًا، فَفَتَحَ جِهَازَ الكُمْبيوتر وَبَدَأَ فِي بَحْثِهِ. EV
EA في صباح اليَوْمِ الثَّالِي اسْتَيْقَظَ «جاسر» وَأَبُوهُ وَاسْتَعَدًا سريعًا للنُّزُولِ، لَكِنَّهُ حِينَ ذَهَبَ لِيَتَفَقدَ «سليمان» وَجَدَهُ لا يَزَالُ نَائِمًا. تَوَثَّرَ «جاسر » وَأَيْقَظَ أَخَاهُ بِسُرْعَةٍ وَهُوَ يَقُولُ: «مَا زِلْتَ نَائِمًا يَا (سليمان) ؟! سَنَتَأْخُرُ عَنْ مَوْعِدِنَا، كَمَا أَنَّ أَبِي فِي انْتِطَارِنَا بالسيارة». قفز «سلیمان» مِنَ السَّرِيرِ مُتَفَاجِنا لأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ جَرَسَ المُنَبِّهِ وَهُوَ يَهْتِفُ: «سَأَكُونُ مُسْتَعِدًا فَوْرًا».
في طَرِيقِهِ العَمَلِ اصْطَحَبَهُمَا الأَبُ إِلَى مَعْبَدِ «دَنْدَرَة» لِيَبْدَأَ العَمَلَ الَّذِي اثْفَقَا عَلَى إِنْجَازِهِ وَهُوَ تَصْويرُ الفيلم الوَثَائِقِيِّ الخَاصُ بِمَشْرُوعِ «جاسر» الدراسي. عَلَى البَوَّابَةِ وَبَعْدَ أَنْ حَصَلَا عَلَى تَذْكِرَتي الدُّخُولِ، نَبِّهَهُمَا الحَارِسُ إِلَى أَنْ المَعْبَدَ سَيُغْلِقُ اليَوْمَ أَبْوَابَهُ قَبْلَ المَوْعِدِ المُحَدَّدِ بِسَاعَةٍ وَاحِدَةٍ لأَعْمَالِ الصيانة. شعر «جاسر» بِخَيْبَةِ أَمَلِ وَقَالَ لأَخِيهِ: «لَقَدْ تَأَخَّرْنَا كَمَا أَنَّ الوَقْتَ المُتَبَقي لَنَا للتّصْوِيرِ صَارَ فَصِيرًا جدًّا، أَتَمَنِّى لَوْ كُنْتَ قَدِ الْعَزَمْتَ بِوَعْدِكَ مَعِي وَاسْتَيْقَظْتَ في مَوْعِدِكَ يَا (سليمان)». ٤٩
قَالَ «سليمان»: «لَكِنْنِي لَمْ أُخْطِيُّ يَا (جاسر)، لَقَدْ سَهِرْتُ أَبْحَثُ عَنْ مَعْلُومَاتٍ خَاصَّةٍ بِمَشْرُوعِكَ؛ لِذَا لَمْ أَسْتَطِعْ الاسْتِيقَاظَ في المَوْعِدِ» . قَالَ «جاسر»: «إِذَنْ كَانَ عَلَيْكَ أَنْ تُرَتِّبَ أَوْلَوِيَّاتِكَ، فَكَانَ يُمْكِنُكَ أنْ تَنَامَ مُبكرًا، ثُمَّ تُكْمِلَ البَحْثَ بَعْدَ عَوْدَتِنَا مِنَ المَعْبَدِ إِنَّ المَسْئُولية كَانَتْ تَتَطَلُبُ مِنْكَ ذَلِكَ». اعْتَذَر «سليمان» لأخِيهِ، لَكِنَّهُ لَاحَظَ طِيلَةَ فَتْرَة التّصْوِيرِ أَنَّ «جاسر » كَانَ يَبْدُو عَلَيْهِ الحُزْنُ وَقِلَّةُ الحَمَاسَةِ. حِينَ أَطْلَقَ الحَارِسُ صَافِرَتَهُ مُعْلِنَا انْتِهَاءَ وَقْتِ الزِّيَارَةِ كَانَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَنْصَرِفَا فَوْرًا، لَكِنْ مَا تَمَّ تَصْوِيرُهُ قَلِيلٌ جِدًّا. شَعَرَ «سليمان» بِمَسْئُولِيَّتِهِ عَمَّا حَدَثَ وَأَنَّهُ قَدْ أَفْسَدَ خُطَّةٌ «جاسر » لِهَذَا اليَوْمِ ، فَقَالَ فَوْرًا: «أَنَا مُتأسف يا (جاسر)، لَقَدْ أَخْطَأْتُ حِينَ قَرَّرْتُ أَنْ أَسْهَرَ لأَبْحَثَ عَنِ المَعْلُومَاتِ، فَقَدِ اعْتَقَدْتُ أَنَّنِي بِذَلِكَ أُسَاعِدُكَ، وَلَكِنَّنِي أُخْبِرُكَ الآنَ بِأَنْنِي لَنْ أَذْهَبَ لَلَعِبِ مُبَارَاةِ الكُرَةِ مَعَ زُمَلَائِي غَدًا حَتَّى نَأْتِيَ مُبَكِّرًا وَنَسْتَكْمِلَ الفيلم ».