أنا شجاعة - القيم واحترام الآخر - خامس ابتدائي
المحور الأول: اكْتَشِفُ ذاتي أَنَا شُجَاعَةُ قيمة : الشَّجَاعَةُ દ الشَّجَاعَةُ هِيَ مُوَاجَهَةُ الخَوْفِ وَاتَّخَاذُ القَرَارِ الصَّحِيحِ بَعْدَ تَقْسِيمِ المَوْقِف. تَسْتَمْتعُ «سمر» بِالعَيْشِ مَعَ أُسْرَيْهَا فِي بَيْتِ العَائِلَةِ الكَبِيرِ، فَهِيَ تُشَارِكُ أَفْرَادَ العَائِلَةِ كَثِيرًا مِنَ الأَنْشِطَةِ المَنْزِلِيَّةِ، أَمَّا أَكْثَرُ مَا يُمَنْعُهَا فَهُوَ أَن تَذْهَبَ مَعَ جَدَّتِهَا لإطْعَامِ مُخْتَلِفِ طُيُورِ الحَظِيرَةِ مِنَ البَطْ وَالإوز. EKO DE ME PA
وَفِي يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ ، دَخَلَ ابْنُ عَمِّهَا «عماد» مُسْرِعًا وَهُوَ يَصِيحُ بِسَعَادَةٍ: جَدْت جَدْتي، لَقَدْ وَضَعَتِ البَطهُ بَيْضًا». فَرِحَتِ الجَدَّةُ وَقَالَتْ: «هَلْ أَنتُمْ مُسْتَعِدُّونَ ِللاعْتِنَاءِ بِالبَطَّةِ الأم؟» أَجَابُوا جَمِيعًا فِي سَعَادَةٍ: بِالطَّبْعِ يَا جَدَّتَنَا، فَلْتَذْهَب الآن». لكن الجدةَ قَالَتْ: «دَعُوهَا تَسْتَرِح الآنَ، وَغَدًا نَذْهَبُ لِنُنَطْفَ الحَظِيرَةَ». في الصَّبَاحِ الثَّالِي كَانَتْ «سمر» مُتَحَمِّسَةٌ لِرُؤْيَةِ البَطَّةِ وَإِطْعَامِهَا كَمَا اعْتَادَتْ إِلَّا أَنَّ الجَدَّةَ كَانَتْ مُنْشَغِلَةٌ بِإِعْدَادِ الطَّعَامِ. فَكَّرَتْ «سمر» في الذَّهَابِ إِلَى الحَظِيرَةِ بِمُفْرَدهَا، لَكِنَّهَا تَرَدَّدَتْ قَلِيلًا: «أنا لا أَعْلَمُ كَيْفَ أَتَعَامَلُ مَعَ البَطْةِ»، ثُمَّ قَرْرَتْ أَنْ تَذْهَبَ قَائِلَةٌ: «أَنَا شُجَاعَةٌ وَأَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُومَ بِهَذَا وَحْدِي». ٣٩
عِنْدَ وُصولها إلى الحَظِيرَةِ أَسْرَعَتْ «سمر» لإطْعَامِ البَطْةِ وَهِيَ تَقُولُ: سَأُطْعِمُهَا، فَأَنَا لَا أَخَافُ الطُّيُورَ». حِينَ اقْتَرَبَتْ «سمر» مِنَ البَطَّةِ حَرَّكَتْ فَجْأَةٌ جَنَاحَيْهَا بِقُوَّةٍ مُصْدِرَةً صَوْنًا عَالِيَّا فَتَرَاجَعَتْ «سمر» للوَرَاءِ مَفْرُوعَةٌ وَسَكَبَتِ المَاءَ دُونَ قَصْدٍ وَأَسْرَعَتْ إِلَى جَدَّتِهَا خَائِفَةٌ. حِينَ رَأَتْهَا الجَدْةُ قَالَتْ لَهَا اهْدَنِي يَا (سمر) وَاحْكي لي مَا جَرَى mm حَكَتْ «سمر» مَا حَدَثَ ، ثُمَّ قَالَتْ وَهِيَ تَبكي : كُنْتُ فَقَط أُرِيدُ إِطْعَامَهَا فَأَنَا شُجَاعَةٌ لَا أَخَافُ الطُّيُورَ، لَكِنَّ البَطهُ أَخَافَتْنِي وَلَا أُعْرِفُ لِمَ فَعَلَتْ ذَلِكَ ؟!». طَمْأَنَتْهَا الجَدَّةُ وَقَالَتْ: هَذَا أَمْرُ طَبِيعِيُّ ، فَالطُّيُورُ تَخَافُ عَلَى بَيْضِهَا تَمَامًا كَمَا تَخَافُ الأُمُّهَاتُ عَلَى أَبْنَائِهَا؛ لِذَا فَهِيَ تُحَاوِلُ حِمَايَتَهُ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ». Ε
ΕΙ أَكْمَلَتِ الجَدْةُ قَائِلةً: «الشَّجَاعَةُ يَا (سمر) لا تَعْنِي المُخَاطَرَةَ بِفِعْلِ أَشْيَاءَ لَسْنَا عَلَى دِرَايَةٍ بِهَا بِمَا يَكْفِي، كَانَ عَلَيْكِ أَنْ تَنْتَظِري حَتَّى تَذْهَبَ مَعا لأَعَلِّمَكِ كَيْفَ تَتَعَامَلِينَ مَعَهَا أَوّلَ مَرَّةٍ». اعْتَذَرَتْ «سمر» لِجَدَّتِهَا عَلَى نَسَرعِهَا وَطَلَبَتْ مِنْهَا أَنْ تُرَافِقَهَا كَيْ تَعْتَنِيَا مَعًا بِهَا، وَحِينَ وَصَلَنَا ِللحَظِيرَةِ أَرَتْهَا الجَدَّةُ كَيْفَ تَضَعُ الطَّعَامَ للبَطْةِ دُونَ أَنْ تُخِيفَهَا وَقَالَتْ لَهَا: «غَدًا سَوْفَ تُطْعِمِينَهَا بِمُفْرَدِكِ.. وَلَكِنْ بِشَجَاعَةٍ». WE