رحلة في الصحراء - القيم واحترام الآخر - خامس ابتدائي
المحور الثاني: علاقاتي مع الآخرين قيمة الشجَاعَةُ رِحْلَةً فِي الصَّحْرَاءِ ٤ مِنَ الشَّجَاعَةِ أَنْ تُجْرِي تَجَارِبَ جَدِيدَةً وَتَتَّخِذَ القَرَارَاتِ الصّحيحة. تَوَفَّفَتْ حَافِلَةُ الرَّحْلَاتِ أَخِيرًا فَنَزَلَ التَّلَامِيذُ مُسْرِعِينَ فِي سَعَادَةٍ وَهُمْ يَنْظُرُونَ حَوْلَهُمْ بِانْبِهَارٍ إِلَى اتَّسَاعِ الصَّحْرَاءِ الشَّاسِعَةِ وَجَمَالِ البُحَيْرَةِ السِّحْرِية الَّتِي تَقِفُ الحَافِلَةٌ بِجَانِبِهَا الآنَ كَانُوا سُعَدَاءَ وَهُمْ يَسْتَعِدُّونَ لاسْتِكْشَافِي كُلِّ مَا يُحِيطُ بِهِمْ مِنْ مَعَالِمِ الطَّبِيعَةِ الخَلَّابَةِ، وَكُلُّ مِنْهُمْ يَنْظُرُ فِي اتَّجَاهِ. قَالَتْ «سمر» في انْبِهَارٍ: «انْظُرُوا إِلَى هَذَا الجَبَلِ نَظَرُوا جَمِيعًا إِلَى حَيْثُ أَشَارَتْ، فَقَالَ «حسام» بِسُرْعَةٍ: «نُرِيدُ أَنْ نَصْعَدَ هَذَا الجَبَل» . قَالَتِ المُعَلِّمَةُ: «هَذَا لَيْسَ جَبَلا، إِنَّهُ تَلْ وَسَنَسْتَمْتعُ بِتَسَلْقِهِ فِي نِهَايَةِ اليَوْمِ ، فَصَاحُوا جَمِيعًا فِي سُرُورٍ». VE
اقْتَرَبَتِ المُعَلِّمَهُ مَعَ بَعْضِ التَّلَامِيذِ مِنَ البُحَيْرَةِ وَكَانَ حَوْلَهُمْ عَدَدٌ مِنَ الزُوّارِ وَالمُرْشِدِينَ السَّيَاحِيِّينَ، سَأَل «مازن» المُعَلَّمَةَ: «لِمَاذَا سُمِّيَتْ هَذِهِ البُحَيْرَةُ (السَّحْرِية)؟! فَأَجَابَهُ أَحَدُ المُرْشِدِينَ الوَاقِفِينَ بِالقُرْبِ مِنْهُمْ : «لأَنَّ أَلْوَانَهَا تَتَغَيَّرُ عَلَى مَدَى اليَوْمِ حَسَبَ قُوَّة أشعة الشَّمْسِ ! Vo
أَرَادَ التَّلَامِيذُ أَنْ يُجَرِّبُوا الإِبْحَارَ في البحَيْرَةِ وَوَافَقَتِ المُعَلَّمَةُ، فَبَدَءُوا يَصْعَدُونَ أَحَدَ المَرَاكِبِ، وَهِيَ تُوَجِّهُهُمْ إِلَى عَدَمِ لَمْسِ المَاءِ أَوْ الاقْتِرَابِ مِنْ حَافَةِ المَرْكَبِ أَوِ الوُقُوفِ فِي أَثْنَاءِ تَحَرُّكِهِ.. الْتَرْمُوا جَمِيعًا بِالتَّعْلِيمَاتِ وَيَدَعُوا يُنْشِدُونَ بَعْضَ الأَغانِي مُنْتَظِرِينَ فِي شَغَفٍ أَنْ يَتَحَرَّكَ المَرْكَبُ. انتبَهَتِ المُعَلَّمَهُ إِلَى أَنَّ «سمر» تَجْلِسُ بَعِيدًا عَنْ بَاتِي زُمَلَائِهَا، فَسَأَلَتْهَا: « مَاذَا بِكِ يَا (سمر ) ؟!» فَأَخْبَرَتْهَا بِأَنَّهَا لَمْ تَرْكَبْ مَرْكَبًا مِنْ قَبْلُ وَلِذَلِكَ فَهِيَ خَائِفَةٌ، لَكِنْ المُعَلَّمَةَ طَمْأَتَتْهَا بِأَنْ هَذَا المَرْكَبَ مُلْتَزِمُ بِإِجْرَاءَاتِ السَّلَامَةِ وَالأَمَانِ وَلِذَا فَلَا دَاعِي للقلق.. اطْمَأَنَّتْ «سمر» قَلِيلًا فَأَمْسَكَتِ المُعَلَّمَةُ بِيَدِهَا وَهِيَ تَجْلِسُ بِجِوَارِهَا. רץ
VV حِينَ وَصَلَ المَرْكَبُ مَرَّةٌ أُخْرَى إِلَى الشَّاطِئِ، هَبَطَتْ منه «سمر» وَهِيَ تَفْتَخِرُ بِأَنَّهَا تَغَلُّبَتْ عَلَى خَوْفِهَا وَاسْتَمْتَعَتْ بِالنُّجْرِيَةِ المُمْتِعَةِ. انْطَلَقَ الثَّلَامِيذُ بَعْدَ ذَلِكَ تَحْتَ إِشْرَافِ المُعَلَّمَةِ لِيَتَسَابَقُوا أَوْ يَلْعَبُوا بَعْضَ الأَلْعَابِ المُبْهِجَةِ الأُخْرَى ، ثُمَّ نَادَتْهُمُ المُعَلِّمَةُ: هَيَّا بِنَا نَصْعَدِ التَل كَمَا وَعَدْتُكُمْ ، لَكِنْ يَجِبْ أَنْ تَكُونُوا حَذِرِينَ، وَأَلَّا تَتَدَافَعَ». حِينَ وَصَلُّوا للقِمِّةِ قَالَ «حسام»: «مَنْ مِنْكُمْ شُجَاعٌ يُسَابِقُنِي فِي نُزُولِ اللَّلِ؟» تَرَدِّدَ بَعْضُهُمْ وَوَافَقَ بَعْضُهُمُ الآخَرُ وَقَالَتْ «سمر»: «لَنْ أَقُومَ بِذَلِكَ يَا (حسام)، فَهُوَ غَيْرُ آمِنٍ». هُنَا سَمِعَتْهُمُ المُعَلِّمَةُ وَاسْتَوْقَفَتْهُمْ قَائِلَةٌ: «لَنْ يَقُومَ أَحَدٌ بِذَلِكَ، فَالشَّجَاعَةُ لَا تَعْنِي المُخَاطَرَةَ أَوْ عَدَمَ الالْتِزامِ بِإِجْرَاءَاتِ السَّلَامَةِ وَالأَمَانِ، وَسَوْفَ نَقُومُ ببَعْضِ الأَلْعَابِ المُمْتِعَةِ الآمِنَةِ الَّتِي أَعَدَّهَا لَنَا مُرْشِدُ الرَّحْلَةِ».