العصا البيضاء - القيم واحترام الآخر - خامس ابتدائي
المحور الثالث: مُجْتَمَمِي العَصا البَيْضَاءُ قيمة الشجاعة દ مِنَ الشَّجَاعَةِ أَنْ تَتَغَلَّبَ عَلَى الصُّعُوبَاتِ الَّتِي تُوَاجِهُنَا وَنُسَاعِدَ الآخَرِينَ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا. انتَهَى التَّلَامِيذُ مِنْ تَجْرِيَةِ العُلُومِ اليَوْمَ ، وَتَعَلَّمُوا كَيْفَ يَتَعَرَّفُونَ وَيُمَيِّزُونَ بَيْنَ المَوَادُ المُخْتَلِفَةِ بِاسْتِخْدَامِ حَاسَةِ اللّمْسِ فَقَط وَهُمْ مُغْمِضُو الأَعْيُنِ، ثُمَّ طَلَبَ مِنْهُمُ المُعَلِّمُ أَنْ يَفْتَحُوا أَعْيُنَهُمْ وَيَعُودُوا لِأَمَاكِنِهِمْ ؛ لِيُدَوِّنَ كُلِّ مِنْهُمْ مُلَاحَظَاتِهِ فِي كِتَابِهِ، وَوَقَفَ «عصام » يَطْرَحُ عَلَى المُعَلِّمِ بَعْضَ مُلاحَظَاتِهِ، فَابْتَسَمَ المُعَلِّمُ وَقَالَ: «أَحْسَنْتَ يَا (عصام)؛ فَمُلَاحَظَاتُكَ جَيْدَةٌ جدا»، ثم الْتَفَتَ المُعَلِّمُ للتّلَامِيذِ وَقَالَ: «أَحْسَنْتُمْ جَمِيعًا مَنْ مِنْكُمُ الآنَ سَيُسَاعِدُنِي فِي جَمْعِ الكُتُبِ مِنْ زملائه؟»، صَاحَ «عصام» بحَمَاس: «أَنَا». رَدَّ المُعَلِّمُ قَائِلًا: «حَسَنًا». 110 + 02
وَلاحَظَتْ «سمر» تَعَجُبَ بَعْضِ الرُّمَلَاءِ مِنْ رَدُّ «عصام»، وَسَمِعَتْ «أشرف» يَسْأَلُ زَميلَهُ «حسام»: كَيْفَ سَيَجْمَعُ (عصام) الكُتُبَ وَهُوَ لا يَرَاهَا؟»، قَالَ «حسام»: حَقًّا لَقَدْ كَانَ مِنَ الصَّعْب عَلَيْنَا تَعَرُّفُ الأَدَوَاتِ مِنْ حَوْلِنَا وَنَحْنُ مُغْمِضُو الأَعْيُنِ فِي تَجْرِيَةِ اليَوْم». رَدَّتْ «سمر» قَائِلَةٌ لَهُمَا أَنَا أَعْلَمُ أَنَّ (عصام) يَسْتَطِيعُ جَمْعَ الكُتُبِ وَسَتَرَيَانِ كَيْفَ يُؤدِّي هَذِهِ المُهِمَّةَ وَحْدَهُ عَنْ طَرِيقِ عَدَّ الخُطُوَاتِ وَبِاسْتِخْدَامِ عَصَاهُ البَيْضَاءِ». بَعْدَ أَنِ اسْتَأْذَنَتِ المُعَلَّمَ فِي الحَدِيثِ ، قَالَتْ لِزْمَلَائِهَا بِشَجَاعَةٍ: «لِنُسَاعِدْ مَعًا زَمِيلَنَا (عصام) وَلِيَضَعْ كُلَّ مِنَّا كِتَابَهُ فِي مُنْتَصَفِ الدُّرْج حَتَّى يَسْتَطِيعَ (عصام) جَمْعَهَا بسهولة». Fam רון
اسْتَجَابَ الجَمِيعُ لافْتِرَاحِ لاسمرة، وَبَدَأَ «عصام» يَتَحَرَّكُ بَيْنَ المَقَاعِدِ يَجْمَعُ الكُتُبَ، وَكَذَلِكَ كَانَتْ «سمر» تَتَحَرِّكُ بِسُرْعَةٍ بَيْنَ زُمَلَائِهَا لِتَتَأَكُدَ مِنْ أَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَدْ وَضَعَ كِتَابَهُ فِي مُنْتَصَفِ الدُّرْج. وَعِنْدَ وُصولها إلى درج «أشرف» و«حسام» قَالَتْ لَهُمَا: «أَلَمْ أَقُلْ لَكُمَا أَنَّ (عصام) لَدَيْهِ أَسَالِيبُهُ وَأَدَوَاتْهُ الخَاصَّةُ حَتَّى يُؤدِّيَ المَهَام المُخْتَلِفَةَ بِبَرَاعَةِ ١٢». رد «أشرف» قَائِلًا: «نَعَمْ صَحِيحٌ.. لَاحَظْنَا سُرْعَتَهُ فِي أَثْنَاءِ قِيَامِنَا بِالتَّجْرِبَةِ، ثم الآنَ وَهُوَ يَعْرِفُ خُطُوَاتِهِ جَيْدًا عَلَى النَّقِيضِ مِنَّا».
شعرَتْ «سمر» بِالسَّعَادَةِ لِتَقْدِيمِ إِجَابَةٍ لِتَسَاؤُلِ زُمَلَائِهَا، ثُمَّ أَسْرَعَتْ إِلَى دُرْجِهَا لِتَضَعَ كِتَابَهَا فِي مُنْتَصَفِهِ؛ لِيَتَمَكَّنَ «عصام» مِنْ جَمْعِهِ. وانتهى عصام» مِنْ جَمْعِ الكُتُبِ وَأَخَذَهَا المُعَلِّمُ مِنْهُ، ثُمَّ عَادَ إِلَى مَكَانِهِ بِسُهُولَةٍ .. أُعْجِبَ «أشرف» و «حسام» بِشَجَاعَةِ «سمر» وَقُدْرَتِهَا عَلَى مُسَاعَدَةِ زَمِيلِهِمْ «عصام»، كَمَا أَعْجَبَتْهُمْ مَهَارَةُ «عصام» وَتَطَوُّعُهُ لِمُسَاعَدَةِ المُعَلِّمِ. وَهُنَا دَقُ الجَرَسُ إِعْلَانًا عَنْ مَوْعِدِ الفُسْحَةِ، فَذَهَبَ كُلُّ مِنْ «أشرف» و«حسام» إلى «عصام» وَسَأَلَاهُ: كَيْفَ تَتَحَرِّكُ بِهَذِهِ السُّرْعَةِ وَالسُّهُولَة يَا (عصام)؟»، فَابْتَسَمَ «عصام» وَقَالَ: «أَسْتَطِيعُ عَدَّ خُطُوَاتِي، كَمَا أَسْتَمِعُ جَيْدًا لِكُلِّ مَا يَحْدُثُ حَوْلِي قَبْلَ أَنْ أَتَحَرَّكَ بِاسْتِخْدَامِ العَصا البَيْضَاءِ». صفق «أشرف» و«حسام» إعجاباً بِرْمِيلِهِمَا، ثُمَّ قَالَا: « هَيَّا يَا (عصام) لِنَلْعَبَ مَعًا وَنُكْمِلَ حَدِيثَنَا».
التعليقات
الرجاء تسجيل الدخول لكتابة تعليق.
لا تعليقات بعد. كن أوّل من يكتب.